ابن الأثير

595

أسد الغابة ( دار الفكر )

في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع أبرّ على المذاكي القرّح [ ( 1 ) ] للَّه درّكم ألمّا تنكروا * قد ينكر الحىّ الكريم ويستحى هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم * ذبحا ، وقتلة قعصة لم تذبح [ ( 2 ) ] أعطوه خرجا واتقوا بضريبة * فعل الذّليل وبيعة لم تربح أين الكهول ؟ وأين كلّ دعامة * في المعضلات ؟ وأين زين الأبطح أفناهم قعصا وضربا [ يفرى ] [ ( 3 ) ] * بالسيف يعمل حدّه لم يصفح [ ( 4 ) ] أنبأنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المديني بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى : حدثنا أبو موسى ، حدثنا محمد بن مروان العقيلي ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة قال : قال على : لما تخلى الناس عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقلت : واللَّه ما كان ليفرّ وما أراه في القتلى ، ولكن اللَّه غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه ، فما في خير من أن قاتل حتى أقتل ، فكسرت جفن سيفي ، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي ، فإذا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينهم . أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقيّ ، أنبأنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا زيد بن الخباب ، حدثنا الحسين بن وافد عن عبد اللَّه بن بريدة ، عن أبيه قال : لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء ، فلما كان من الغد أخذه عمر - وقيل : محمد بن مسلمة - فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح اللَّه عليه ، فصلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صلاة الغداة ، ثم دعا باللواء ، فدعا عليا وهو يشتكي عينيه ، فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح - قال : فسمعت عبد اللَّه بن بريدة يقول : حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب - يعنى عليا . وأخباره في حروبه كثيرة لا نطوّل بذكرها .

--> [ ( 1 ) ] الجذع - بفتحتين - هنا : الشاب الحدث . والمذاكي : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ، الواحد : مذك . [ ( 2 ) ] هذا البيت في اللسان ، مادة قعص ، ونسب لابن زنيم ، ويقال : « قصعته وأقعصته : إذا قتلته قتلا سريعا » . [ ( 3 ) ] كذا في مخطوطة دار الكتب 111 مصطلح حديث والمطبوعة . [ ( 4 ) ] أي : لم يضرب بعرضه .